الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يدفعان بانتعاش قوي في قطاع الطاقة النظيفة

تشهد أسواق الطاقة النظيفة العالمية مؤشرات انتعاش قوية خلال المرحلة المقبلة، مدفوعة بتغيرات هيكلية في الاقتصاد الأمريكي، أبرزها التوسع المتسارع في إنشاء مراكز البيانات الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إقرار مشروع قانون الميزانية الأمريكي الشامل، الذي جاء أقل تشددًا مما كانت تخشاه الأسواق في وقت سابق.

وأكد محللو شركة «وولف ريسيرش» أن هذه التطورات تعيد إشعال الطلب على مصادر الطاقة النظيفة، بعد فترة من التذبذب وعدم اليقين.

وأوضح المحللان ستيف فليشمان وديلان ناسانو أن أسهم شركات الطاقة النظيفة مرشحة للحصول على دعم قوي خلال عام 2026، في ظل تحسن التقييمات السوقية بعد موجة تعافٍ واضحة شهدها القطاع في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشارا إلى أن عام 2025 اتسم بتقلبات حادة، مع تراجع معنويات المستثمرين في بدايته بسبب مخاوف من عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وما قد يصاحب ذلك من تراجع محتمل في سياسات دعم الطاقة النظيفة ومكافحة التغير المناخي.

إلا أن تلك المخاوف تراجعت تدريجيًا بعد إقرار قانون الضرائب والإنفاق في يوليو الماضي، والذي جاءت آثاره على قطاع الطاقة النظيفة محدودة نسبيًا، فضلًا عن أن الأوامر التنفيذية المتعلقة بالإعفاءات الضريبية لم تكن بالحدة المتوقعة.

وأسهم هذا التحسن في الأداء القوي لصندوق «إنفيسكو سولار إي تي إف»، الذي حقق نحو ثلثي عائده السنوي البالغ 48% خلال الفترة من منتصف أغسطس وحتى نهاية ديسمبر.

وأشار المحللان إلى أن التركيز الاستثماري بات يتجه نحو الشركات ذات التدفقات النقدية القوية والبنية التشغيلية المتينة، مثل «كوانتا سيرفيسيز» و«ماستيك»، إلى جانب شركة «نيكست باور» التي تعزز موقعها الريادي في قطاع الطاقة الشمسية.

وأكدا أن طفرة الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من توسع ضخم في مراكز البيانات، تمثل عاملًا حاسمًا في دفع الطلب المتزايد على الطاقة، مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى